حين تُقصى اللغة، يُقصى الوعي
الجميع يغرق !
حين تُقصى اللغة، يُقصى الوعي ما قاله معمري: "حين تُمنع لغة الشعب من التعبير، يُمنع الشعب من التفكير"، ليس مجرد عبارة بل تشخيص دقيق لحالة استعمار ثقافي داخلي. حين تُهمش الدارجة والأمازيغية، يُهمش الإنسان نفسه، ويُجرد من أدواته لفهم العالم، وتحليل الواقع، ومقاومة الظلم.
الوعي المُغيب والمثقف المُضلل المأساة !
الوعي المُغيب والمثقف المُضلل المأساة، كما وصفتها، ليست فقط في الإقصاء، بل في أن أبناء الشعب أنفسهم صاروا يطالبون به، ويحتقرون لغتهم، ويصفون أنفسهم بأقسى النعوت. المثقف الذي يُفترض أن يكون صوت الشعب، صار أداة لإعادة إنتاج الإقصاء، يردد أن الشعب "لا يفكر"، "داعشي"، "منافق"، وكأنهم يتحدثون عن كائن غريب لا ينتمي إليهم.
من يستعيد الوعي؟
الجواب ليس بسيطًا، لكنه يبدأ من الاعتراف بأن اللغة ليست مجرد وسيلة بل هي هوية، وذاكرة، ومقاومة. استعادة الوعي تبدأ باستعادة اللغة، بإعادة الاعتبار للدارجة والأمازيغية في التعليم، في الإعلام، في الأدب، في الحياة اليومية. تبدأ حين يتوقف المثقف عن احتقار الشعب، ويبدأ في الإنصات له، بلغته، بآلامه، بأحلامه.
وإلا... الجميع يغرق كما قلت، حين يُمنع الشعب من التفكير، فإن من يحكمه يغرق معه. لأن الحكم على شعب بلا وعي هو حكم على فراغ، على هشاشة، على مستقبل بلا جذور.
إيغوصار

كتابة الامازيغية
الحركة الثقافية الامازيغية
رحلة في الزمن الامازيغي
الامازيغ هوية وذاكرة
تاريخ الفكر الامازيغي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق