أعلان الهيدر

Header ADS

أوال الكلمة

السبت، 11 أبريل 2026

الرئيسية سنفتقدك ايها الحاضر دوما !

سنفتقدك ايها الحاضر دوما !

الى رفيقي العابر !

في البدء كان الكل في الجسر .قليلون من اختاروا العبور ،وقلة من عبرت الجسر وعبرت عبر ساكنة الجسر .ولان حقيثة وبديهية الانسان هي في الجسر ، فأي معنى للجسر ؟
 
ليس كل من في الجسر ينجح في العبور. البعض يتوقف، يضيع، أو يظل عالقا في منتصفه. أما "العابرون" فهم الذين يملكون الإرادة والوعي ليكملوا الرحلة، وهؤلاء قليلون. والأندر منهم أولئك الذين لا يكتفون بالعبور وحدهم، بل يمدون يدهم للآخرين ليعبروا أيضا .هؤلاء يمثلون قمة الإنسانية.فهل العبور يعني الوصول إلى معنى أعمق للحياة؟
رفيقي كان من "العابرين". العابرون، ليسوا مجرد أشخاص يقطعون الطريق على الجسر، بل هم الذين يتجاوزون حدود الذات ويعبرون أيضا اينما يمرون . اهم عبور لا يكون في الجسر ولكن العبور عبر ساكنة الجسر. العابرون الحقيقيين يتفاعلون مع الخرين ويتركون أثرا في حياتهم.
 
العابرون لا يموتون فقط أجسادهم ترحل، لكن عبورهم يبقى حيا في ذاكرة من ساعدوهم، وفي أثرهم الذي يظل ممتدا. فالعابر الحقيقي يترك بصمة تتجاوز وجوده الفردي، وكأن عبوره يصبح جزءا من عبور الآخرين.
إن موت العابرين ليس نهاية، بل انتقال. هم يغادرون الجسر المادي، لكنهم يظلون حاضرِين في الجسر الرمزي الذي هو الذاكرة، القيم، والدروس التي زرعوها.
سلام الى جسدك الذي اكمل الرحلة ، وسلام الى روحك الحية التي تبقى عابرة الى الابد عبر الاجيال .طوبى للأحياء الذين لا يموتون وان رحلو !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

imp

يتم التشغيل بواسطة Blogger.